نادي نجاح

   
نسيت كلمة المــرور
تسجيل كعضو جديد
ميزات عضوية نجاح

  قصص للنجاح

أحمد زويل

  ألبوم نجاح

تنمية بشرية

  جديد التدريب

التصميم ببرنامج Photoshope

  إصدارات نجــاح

الصورة الكاملة

إن لم يتحدد موضوع الحوار ولم تقرر آليته ولم تتضح شروطه فلا معنى له

 

العدد

شهر نوفمبر

السنة الرابعة

 
مركز الوفاق الإنمائي للدراسات والبحوث
 

الذاكرة الفعالة 2

  - فؤاد سعيد
  -  التبويب : القدرات
  -  العدد 4    شهر :  إبريل   لسنة :   2005

تناولنا في العدد السابق أقسام الذاكرة وآلية عملها كونها من أهم القدرات العقلية التي نسعى لعرض إحدى منهجيات التغير الفعال من خلالها في هذه الصفحات، كما أن تصرفاتنا تعتمد بشكل مباشر على ما تحويه ذاكرتنا من معلومات و ذكريات فعند سماعنا مثلاً لأسماء أشخاص نحبهم وتربطنا بهم ذكريات سعيدة نتبسم وتتهلل وجوهنا بشكل تلقائي ، بينما تظهر علامات الانزعاج على وجوهنا عند سماعنا أسماء أشخاص تربطنا بهم ذكريات مزعجة،وردود أفعالنا هذه تلقائية مما يبرز الدور الكبير والهام للذاكرة في تحديد سلوكياتنا واتجاهاتنا.
ونظراً لهذه الأهمية البالغة للذاكرة فإن المنهجية الصحيحة والعلمية في التعامل معها وتطويرها تؤثر بشكل مباشر على عملية التغير الإيجابي الذي ننشده في هذه السلسلة .
وقبل أن نخوض في الأساليب المساعدة علي عملية الحفظ والاسترجاع التي وعدناكم بها في العدد السابق ، لابد من أن نتوقف وبشكل جاد مع الوضع الحالي لذاكرتنا والتي انعكست آثارها بشكل واضح على أعمالنا وتصرفاتنا بل على أهداف وطموحات الشباب و التي تم عرض عينةٍ منها في ملف العدد السابق من خلال المقابلات مع شريحة عشوائية منهم ،
الذاكرة وثقافة المجتمع
إن ذاكرتنا حمِّلت بشكل كبير بآلاف الرسائل السلبية التي نتلقها منذ طفولتنا إلى اليوم من خلال (العبارات التيئيسية والأمثال والأشعر و الزوامل وكذلك الكلمات المرتبطة بالحالات الانفعالية السلبية التي مررنا بها في حياتنا)، التي تدفعنا إلى التعامل الاستسلامي مع الأمور أو السير بدون خطط مثل (ما بدأ بدأنا علية - ما سار سار.....) او تلك التي تقتل فينا الطموح والرغبة في التغيير مثل (ليس بلإمكان أكثر من ما كان - القناعة كنز لا يفنى - على قدر لحافك مد رجلك- الأول ما ترك للآخر شيء – ما إلا ما حصل – الصبوح الروح والغدا ماتيسر....)أو العبارة التي ترد على صيغة دعاء مثل (يارب ارزق فلان يشتغل عنده ولدي – يالله بضيف نسعد بسعادتة - الله لا غير علينا حال... ) او العبارات التي تقتل فينا حب التميز و التغير (إذا دخلت قرية عور أعور عينك مثلهم – بين أخوتك مخطىء ولا وحدك مصيب – من تزوج أمنا هو عمنا- إذا لك عند الكلب حاجة قله يا سيدي – من معه قرش يسوى قرش..) وغيرها وغيرها من هذه العبارات والفهوم الخاطئة التي تستقر في ذاكرة المدى الطويل وهي الذاكرة الدائمة والمستمرة وتشغل حيزاً كبيراً منها لتشكل بعد ذالك آلية تفكيرنا بشكل كبير.
وتكمن خطورة هذه العبارات والأمثلة والكلمات أنها مصاغة بشكل يمكّنها من الثبات في الذاكرة بشكل كبير كونها ترد على هيئة أشعار أو عبارات مسجوعة كما أنها تحظى بالتكرار اللازم لحفظها وكذلك ترد في حالات نفسية ومواقف انفعالية ترسخها في ذاكرتنا، كل هذه العبارات والأمثلة ذات الأثر السلبي بالإضافة إلي رصيد التجارب و الخبرات السلبية التي مرت بنا او سمعناها أصبح الكثير منا يتعامل معها على أنها حقائق حتمية لابد من التسليم بها والاستسلام لها،وقد يستغرب البعض تطرقنا لهذا الموضوع ويعتبر أن هذه الأمثلة والعبارات عابرة ولا تشكل اثر يذكر في سلوكياتنا ، وهنا لابد من التنويه إلى إن العديد من الدراسات النفسية والتجريبية التي تمت خلال القرن الماضي أوضحت أن ذاكرة المدى الطويل هي المتحكمة في سلوكياتنا وأنها تتكون من ( ذاكرة اللغة –ذاكرة الأحداث –ذاكرة الصور –ذاكرة الخبرات والمهارات – ذاكرة المعارف ذاكرة الأشكال والرموز...)و أن تراكم المعلومات المخزنة في كل قسم من أقسام الذاكرة له دور كبير في فاعليتها وكما ذكرنا سابقاً فإن المعلومات الأكثر تداولاً وتكراراً واستخداماً هي التي لها الأثر البارز على السلوكيات والتصرفات،وهنا تكمن خطورة الموروثات الثقافية الاجتماعية السلبية لأنها ترد باللهجة الدارجة التي يستخدمها الفرد،وترتبط غالباً بصور حياتية وأحداث معينة كما انها تشكل المعارف المصاحبة لحياة الفرد،بالإضافة إلي سهولة حفظها،ليس هذا فحسب بل إنها تأخذ حيزا كبيراً من مساحة الذاكرة وتؤثر على فاعلية الحفظ والاستدعاء للمعلومات الهامة مما يجعل عملية التخلص منها أمرا في غاية الأهمية وهنا نورد بعض الخطوات المنهجية المقترحة التي تساعد في تنفيذ هذه العملية.
الخطوة الأولى الحذف والإلغاء :-
- إن أول خطوة في منهجية التعامل مع الذاكرة البدء منذ هذه اللحظة بإفراغها من هذه الموروثات السلبية بإتباع أساليب مدروسة في عملية الحذف والإلغاء.
منهجية الإلغاء
عند معرفتنا لأهم أسباب النسيان والفقد للمعلومات نستطيع الاستفادة منها وتوظيفها لتساعدنا في حذف المعلومات الغير مرغوبة،وبحسب الدراسات والتجارب المختلفة تم تحديد عدداً من أسباب النسيان للمعلومات منها:-
-الإهمال وعدم الاستخدام
-ضعف الصورة المرتبطة بها
-التداخل والتشويش
-القمع
-الاستهجان
-عدم التكرار
-التحريف المخل بالمضمون
وعند استخدام هذه الخطوات مع المعلومات الغير مرغوب بها سنتمكن من نسيانها و إضعاف تأثيرها علينا.
الخطوة الثانية الاستبدال(إعادة البناء)
تعتمد الذاكرة الفعّالة في بنائها على المعلومات والخبرات والتجارب الإيجابية والمتفائلة التي تدفع بالفرد نحو حياة الإبداع والتميز والسعادة ومن الممتع في منهجية الاستبدال أنها عمليتين في عملية واحدة عملية الهدم والحذف وعملية البناء الإيجابي
منهجية الاستبدال
- فيها يتم تحريف المورثات السلبية واستبدالها بالمئات بل بآلاف العبارات والأمثلة والأحاديث والتجارب الإيجابية التي يمتلىء بها تراثنا الإنساني البناء مثل:-
- تفاءلوا بالخير تجدوه
- تعودوا الخير فإن الخير عادة
- من طلب العلى سهر الليالي
- من جد وجد ومن زرع حصد
- اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لأخرتك كأنك تموت غداً
- لا تضع العربة قبل الحصان
- نعم المال الصالح للعبد الصالح
- اليد الفارغة في النار
- ألإنسان يصنع خطه بنفسه
- ضربة لأتكسر الظهر تقوية......و بإمكاننا إيجاد ثقافة جديدة فاعلة تحرك فينا كوامن الإبداع والتميز وتساهم في تربية الأجيال القادمة تربية فاعلة
الخطوة الثالثة التحفيز
وتعتمد هذه الخطوة على الجدية والحذر في التعامل مع ألذات والآخر بحيث يتم خلالها إرسال رسائل تقوي ثقتنا بأنفسنا وتبرز قدراتنا وإبداعاتنا و مواهبنا ، غير ان الكم الهائل من الرسائل السلبية التي نتلقاها من الآخرين (عبارات – انتقادات – استهزاء وسخرية – تجارب فشل ...) تؤثر فينا فينبغي الحرص في التعامل معها والعمل على حفظ وإبراز التجارب الناجحة والاستفادة من النقد وتحويله إلي نصائح نستفيد منها في حياتنا ،وكما يقول الدكتور إبراهيم الفقي(إن أفعالك تصدر عن عنصر التحفيز بداخلك سوائاً كان هذا التحفيز ايجابياً او سلبياً ولابد كذالك أن نعي ونفهم ما نقول لأن العقل البشري يبدع في تحقيق ما يفهم ويستوعب كما قال كمن ستون كمنت ستون(إن ما يمكن لعقل ألمراء استيعابه وتصديقه يمكنه أن يحققه) مكمينت ستون
فإذا ما كنا قد استوعبنا المشكلة والحل بشكل صحيح فلابد أن نبداء بالتنفيذ من الآن أما إذا لم نقم بذلك فإننا مهما بذلنا من جهود سنكون مثل من يصب العسل في إناء ممتلىء بالرمل او كمن يحفظ الذهب مع قطع الحديد الصدئة فنهدر أوقاتنا في غير ذي فائدة ،ولابد أن نعلم أننا نمتلك القدرة على تغير مسار حياتنا إلى الوجهة التي نريدها ، وليست هذه الخطوات التي ذكرتها هي الحل السحري لمشاكلنا بل ربما يعرف بعضنا طرقاً جربها وأثبتت نجاحها وكما قال توماس أدسون (هناك دائماً طريقة أفضل لأداء كل شيء )كما ان الإتكالية والتسويف لن تكسبنا شيء سوي الندم والتحسر ولن نتقدم خطوة واحدةً إلي الأمام فـ(من لم يفعل أي شيء لن يحقق أي شيء) شكسبير.وهذا العمل الذي نطالب الجميع بالبدء به ليس بالعمل السهل و البسيط بل إنه يحتاج إلي جهد متواصل ومستمر حتى تتحقق النتيجة المطلوبة مع ضرورة توفر الثقة بقدرتنا على التغيير (إن كل ما صنعة الإنسان بإمكانه تغييره)فريدرك مورفينونٍ
وهنا تبرز اهمية الجدية في السعي للتغيير إذ ربما يقراء الكثير ما كتبنا وما سيكتبه غيرنا غير أن القليل فقط سيستفيدون منه ولذلك لابد من أن نتذكر آن الراحة للرجال غفلة وان نتذكر أيضا المثل الصيني الشهير (الرجل لا يستريح حتى يتقدم).

 
 

Group of Platinum

عدد الزوار :

الرئيسية  |   سجل الزائرين | خارطة الموقع |